مركز الرسالة

13

الشفاعة حقيقة إسلامية

القيامة لأنهم كما يقول القرآن قد * ( خسروا أنفسهم ) * فإنها توضح من جهة أخرى حقيقة وجود الشفاعة بحيث يطلبها هؤلاء فلا ينالونها أبدا . أو قوله تعالى : * ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * ( 1 ) . أو قوله عز شأنه : * ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ) * ( 2 ) . وكقوله تعالى : * ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) * ( 3 ) . وهذه الآيات الشريفة وغيرها كثير تصرح بوجود الشفاعة يوم القيامة ، غاية الأمر أن القرآن الكريم يصف الشفعاء بعدة صفات ، فمنهم * ( من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * ومنهم * ( من أذن له الرحمن ) * ومنهم * ( من شهد بالحق وهم يعلمون ) * وأصحاب هذه الصفات الثلاثة وغيرها قد أعطاهم الله سبحانه وتعالى المنزلة العالية التي تجعلهم قادرين على أن يشفعوا فيمن يرتضي الرحمن شفاعتهم فيهم . وخلاصة القول هي أن الشفاعة موجودة بصريح القرآن وغاية الأمر هي محدودة بحدود في طرف الشفعاء وفي طرف المشفع فيهم ، وأنها لا تنال قسما من الناس . ولتيسير الأمر على القارئ الكريم نحيله إلى مطالعة الآيات القرآنية

--> ( 1 ) مريم 19 : 87 . ( 2 ) طه 20 : 109 . ( 3 ) الزخرف 43 : 86 .